header-logo
article-لا تتخذوا ظهورها... منابر!

دابة للركوب... أم كرسي للحديث؟

"إياي أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر". تحذير نبوي بليغ، ينهى عن عادة قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل في طياتها ظلماً وإرهاقاً للحيوان. أن تقف بدابتك في الطريق، ثم تبدأ في الحديث مع صاحبك، والدابة واقفة تحملك وتحمل أثقالك، قد اتخذتها "منبراً" أو كرسياً لحديثك الذي قد تطول.

لماذا هذا النهي؟ لأن الله لم يخلق هذه الدواب لهذا الغرض. يكمل الحديث: "فإن الله تعالى إنما سخرها لكم لتبلغوا إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض، فعليها فاقضوا حاجاتكم".

إنه يضع الأمور في نصابها الصحيح. وظيفة الدابة الأساسية هي "النقل" و"حمل الأثقال" لمسافات طويلة. أما الأرض، فهي التي جعلها الله لنا بساطاً ومكاناً لقضاء حاجاتنا من حديث ووقوف وراحة.

لكل مخلوق... وظيفته

إن هذا الحديث هو أصل في قاعدة عظيمة: "عدم استخدام الحيوان في غير ما خلق له". فلكل مخلوق تكوينه العضوي، وقدراته التي وهبها الله له، ووظيفته التي هيأه لها. واستخدامه في غير ذلك، هو ظلم له، واعتداء عليه، وإرهاق له بما لا يتناسب مع خلقته.

وهذا يفتح الباب أمام نقد كثير من الممارسات الحديثة التي تستغل الحيوانات في غير ما خلقت له.

  • الحيوانات البرية في السيرك: استخدام القرود والدببة والفيلة في عروض بهلوانية، هل هذا ما خلقت له؟
  • الحيوانات البرية كحيوانات أليفة: اقتناء قرد أو ثعلب في المنزل، هل هذا يتوافق مع طبيعته وغرائزه؟
  • الحيوانات البحرية في العروض: إجبار الدلافين وسباع البحر على أداء حركات استعراضية، هل هذا هو دورها في النظام البيئي؟

دعها برية

إن الإجابة واضحة. إن هذه الممارسات هي ظلم لهذه الكائنات، وإخراج لها عن فطرتها، وغالباً ما تتضمن أساليب ترويض قاسية.

فلتكن هذه هي نظرتك. لا تستخدم حيواناً في غير ما سخر له. لا تقتنِ حيواناً برياً في منزلك، فمكانه الطبيعة. قاطع العروض السياحية التي تستغل الحيوانات بشكل مهين. أبلغ السلطات عن أي استخدام مسيء للحيوانات تراه. تذكر دائماً أن الله سخر لنا هذه الكائنات لننتفع بها في إطار ما خلقت له، لا لنمتهنها ونتخذها مادة للهونا وعبثنا.

footer-logo

الرعاة والداعمين

الراعي الذهبي

sponsor

جامعة الملك سعود

منحة فورد

sponsor

شركة فورد للسيارات


جميع الحقوق محفوظة لموقع الحياه البرية في المملكة العربية السعودية