header-logo
article-التحريش... حين يصبح ألم الحيوان تسلية!

صراع حتى الموت... من أجل المتعة

"نهى النبي ﷺ عن التحريش بين البهائم". التحريش هو إغراء الحيوانات ببعضها البعض، وتحريضها على القتال والصراع، حتى يصل الأمر أحياناً إلى الاقتتال حتى موت أحدها. صراع الديكة، أو الثيران، أو الكلاب، أو غيرها من الحيوانات، الذي يقام في حلبات، ويجتمع الناس لمشاهدته، والاستمتاع بمنظر الدماء والألم.

لماذا ينهى الإسلام عن هذا الفعل؟ لأنه قمة القسوة والعبث. إنه تحويل ألم الكائنات الحية إلى مادة للتسلية والمتعة. إنه إخراج للحيوان عن فطرته الطبيعية التي جبله الله عليها، وإقحامه في حالة من التوحش المصطنع، فقط لإشباع رغبات سادية لدى المتفرجين.

لا للأذى... ولا للعبث

إن هذا النهي هو تطبيق مباشر لمبدأ "حماية الحيوان من الألم والقسوة والتعذيب". فالإسلام الذي حرم اتخاذ الحيوان هدفاً للرماية، يحرم من باب أولى إجباره على قتال حيوان آخر حتى الموت.

وهو أيضاً تطبيق لمبدأ "رفض العبث". فما الفائدة المرجوة من هذا الصراع؟ لا شيء، سوى التسلية واللهو. والإسلام يمنع اتخاذ الحيوانات مادة للهو والعبث، ويرفع من شأنها، ويقرر أن لها أرواحاً محترمة، لا يجوز إزهاقها إلا لمصلحة بينة.

مسؤوليتك كمشاهد

والتحريم هنا لا يقتصر على من ينظم هذه الصراعات، بل يمتد ليشمل من يحضرها ويشاهدها. ففي حضورك تشجيع لهذا المنكر، ومساهمة في استمراره. المسلم الحقيقي يمتنع عن فعل ذلك، بل ولا يحضر تلك المنازلات المحرمة.

فكن أنت مركز تنوير للآخرين. ابدأ بدائرة أقاربك وأصدقائك، وأخبرهم بحرمة هذا الصنيع. استخدم وسائل التواصل الاجتماعي لإنهاء هذه الجريمة الشنيعة. أبلغ السلطات المختصة عن أماكن حلبات المصارعة والقتال بين الحيوانات. لا تشهد تلك الحلبات حين تكون سائحاً في بلد آخر.

تذكر دائماً أن الاستمتاع بألم الآخرين، حتى لو كانوا حيوانات، هو موت للرحمة في القلب. والمسلم هو من سلمت المخلوقات كلها من يده ولسانه.

footer-logo

الرعاة والداعمين

الراعي الذهبي

sponsor

جامعة الملك سعود

منحة فورد

sponsor

شركة فورد للسيارات


جميع الحقوق محفوظة لموقع الحياه البرية في المملكة العربية السعودية